السيد محمد صادق الروحاني

355

زبدة الأصول ( ط الثانية )

دون فرق بين تساوى الملاكين ، وكون أحدهما أهم من الآخر على فرض تحققه ، وكون أهمية الملاك على تقدير وجوده كاشفة عن وجوده وفعليته ، دون ملاك الطرف الآخر ، دون اثباته خرط القتاد . وأورد عليه الأستاذ « 1 » بأن شرط فعلية ملاك الواجب المفروض كونه أهم من غيره ، وهي القدرة عليه متحقق وجدانا إذ المفروض كونه مقدورا عقلا ، وعدم المنع من صرف القدرة فيه شرعا ، فلا وجه لتفويت المولى الملاك الأهم بعدم الامر به ، وهذا بخلاف الواجب الآخر ، فإنه وان كان مقدورا عقلا ، الا ان الزام المولى بصرف القدرة في غيره ، يوجب عجز المكلف عن ايجاده وسالبا لملاكه . ويرد عليه : ان مفروض الكلام باب التزاحم ، وهو عدم التنافي في مقام الجعل وكون التمانع في مقام الفعلية ، وأيضا المفروض ان فعلية كل منهما توجب ارتفاع ملاك الآخر وعلى ذلك . ففرض فعلية ما ملاكه على فرض وجوده أهم ، دون الآخر مع أن نسبة القدرة التي هي شرط في فعلية كل منهما على حد سواء . غريب ، ولا ربط لهذا الباب بما افاده من أنه لاوجه لعدم الامر بما ملاكه أهم فالتحقيق هو التخيير مطلقا . ثم إنه اختار المحقق النائيني ( ره ) « 2 » كون التخيير شرعيا كشف عنه العقل ،

--> ( 1 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 276 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 41 - 42 . ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 277 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 42 - 43 .